العيني
166
عمدة القاري
646 حدَّثنا عَبْدُ الله بنُ يُوسُفَ قال أخبرنا اللَّيْثُ قال حدَّثني ابنُ الهادِ عنْ عَبْدِ الله بنِ خَبَّابٍ عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدَرِيِّ أنَّهُ سَمِعَ النبيَّ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ صَلاَةُ الجَمَاعَةِ تَفْضُلُ صلاَةَ الفَذِّ بِخَمْسٍ وَعِشْرِينَ دَرَجَةً . مطابقته للترجمة ظاهرة . ذكر رجاله : وهم خمسة : عبد الله بن يوسف التنيسي ، والليث بن سعد ، ويزيد بن عبد الله بن أسامة بن الهاد الليثي ، وعبد الله بن خباب ، بفتح الخاء المعجمة وتشديد الباء الموحدة وبعد الألف باء أخرى : الأنصاري التابعي ، وليس هو بابن الخباب بن الأرت صاحب رسول الله ، وأبو سعيد الخدري سعد بن مالك . ذكر لطائف إسناده : فيه : التحديث بصيغة الجمع في موضع واحد ، وبصيغة الإفراد في موضعين . وفيه : العنعنة في موضعين . وفيه : القول في موضعين . وفيه : السماع . وفيه : أن رواته ما بين مصري ومدني ، وهذا الحديث ساقط في بعض النسخ ثابت في الأطراف لأبي مسعود وخلف . قلت : هو ساقط في رواية كريمة ، وثابت في رواية الباقين ، وهو من أفراد البخاري ، وذكره أبو نعيم هنا بعد حديث ابن عمر ، وذكره الإسماعيلي في أول الباب الذي قبله . ذكر معناه : قوله : ( تفضل صلاة الفذ ) كذا هو في عامة نسخ البخاري ، وعزاه ابن الأثير إليه في ( شرح المسند ) بلفظ : ( على صلاة الفذ ) ، ثم أولها : بأن تفضل لما كانت بمعنى : تزيد ، وهي تتعدى : بعلى ، أعطاها معناها فعداها بها ، وإلاَّ فهي متعدية بنفسها . قال : وأما الذي في مسلم : أفضل من صلاة الفذ ، فجاء بها بلفظ : أفعل ، التي هي للتفضيل ، والتكثير في المعنى المشترك ، وهي أبلغ من : تفضل ، على ما لا يخفى . وقد ذكرنا أن : الفذ ، هو : المنفرد ، ولغة عبد القيس : الفنذ ، بالنون وهي : غنة ، لا نون حقيقة . قوله : ( بخمس وعشرين ) ، وفي رواية الأصيلي : ( خمسا وعشرين ) ، زاد ابن حبان وأبو داود من وجه آخر عن أبي سعيد : ( فإذا صلاها في فلاة فأتم ركوعها وسجودها بلغت خمسين صلاة ) . أي : بلغت صلاته خمسين صلاة . والمعنى : يحصل له أجر خمسين صلاة ، وذلك يحصل له في الصلاة مع الجماعة ، لأن الجماعة لا تتأكد في حق المسافر لوجود المشقة ، فإذا صلاها منفردا لا يحصل له هذا التضعيف ، وإنما يحصل له إذا صلاها مع الجماعة خمسة وعشرون لأجل أنه صلاها مع الجماعة ، وخمسة وعشرون أخرى للتي هي ضعف تلك لأجل أنه أتم ركوع صلاته وسجودها ، وهو في السفر الذي هو مظنة التخفيف ، فمن أمعن نظره فيه علم أن الإشكال الذي أورده بعضهم فيه من لزوم زيادة ثواب المندوب على الواجب غير وارد . 647 حدَّثنا مُوسَى بنُ إسْمَاعِيلَ قال حدَّثنا عَبْدُ الواحِدِ قال حدَّثنا الأعْمَشُ قال سَمِعْتُ أبا صالِحٍ يَقُولُ سَمِعْتُ أبا هُرَيْرَةَ يقولُ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم صَلاَةُ الرَّجُلِ فِي الجَماعَةِ تُضَعِّفُ عَلَى صَلاَتِهِ في بَيْتِهِ وَفِي سُوقِهِ خَمْسا وعِشْرِينَ ضَعْفا وذَلِكَ أنَّهُ إذَا تَوَضَّأ فأحْسَنَ الوُضُوءَ ثُمَّ خَرَجَ إلَى المَسْجِدِ لاَ يُخْرِجُهُ إلاَّ الصَّلاَةُ لَمْ يَخْطُ خَطْوَةً إلاَّ رُفِعَتْ لَهُ بِهَا دَرَجَةَ وَحُطَّ عَنْهُ بِهَا خَطِيئَةٌ فإذَا صَلَّى لَمْ تَزَلِ المَلاَئِكَةُ تُصَلِّي عَلَيْهِ ما دامَ فِي مُصَلاَّهُ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَيْهِ اللَّهُمَّ ارْحَمْهُ وَلاَ يَزَالُ أحَدُكُمْ فِي صَلاَةٍ ما انْتَظَرَ الصَّلاَةَ . هذا الحديث عن أبي مسعود ، مضى في باب الصلاة في مسجد السوق ، غير أن هناك أخرجه : عن مسدد عن أبي معاوية عن الأعمش إلى آخره ، وههنا : عن موسى بن إسماعيل المنقري التبوذكي عن عبد الواحد بن زياد العبدي عن سليمان الأعمش عن أبي صالح ذكوان ، واللفظ : هناك : ( صلاة الجمع تزيد على صلاته في بيته وصلاته في سوقه خمسا وعشرين درجة ، فإن أحدكم إذا توضأ فأحسن وأتى المسجد لا يريد إلا الصلاة لم يخط خطوة إلاَّ رفعه الله بها درجة ، أو حط عنه بها